الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

244

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

المبحث الثالث في كنيته وكونه مكفوفا اعلم أن مما يستفاد مما تقدم من كلماتهم ومن كلام الرواة ويساعده كلام الصادق عليه السّلام في بعض الروايات ، مثل ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : كنت معه أقوده فأدخلته الحمام فرأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يتنور فدنا منه أبو بصير فسلم عليه فقال يا أبا بصير تنور - الحديث انه كان بابى بصير ، وصريح كلام الشيخ انه يعرف بابى بصير الأسدي ولا أعرف مخالفا في انه كان يكنى بتلك الكنية ، بل وستعرف ان أبا بصير مطلقا لا ينصرف الا اليه ، واما كونه يكنى بابى محمد فهو وان اشعر بتمريضه كلام بعضهم ، الا انه مما قاله جماعة وقول المثبت مقدم ويساعده كثير من الاخبار ، منها : ما رواه في الكافي باسناده عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة قال دخلت مع أبى بصير الحمام فنظرت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام قد اطلى إبطيه بالنورة ، قال فخبرت أبا بصير فقال : ارشدنى اليه لا سأله عنه فقلت : قد رايته انا فقال : أنت قد رايته وانا لم أره ارشدنى قال فأرشدته اليه ، فقال له : جعلت فداك اخبرني قائدي انك اطليت إبطيك بالنورة ، فقال يا أبا محمد ان نتف الإبطين يضعف البصر أطل يا أبا محمد فإنه طهور فقال اطليت منذ أيام فقال أطل فإنه طهور . ومنها ما رواه في الفقيه عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل من أصحابنا له ثمانماءة درهم وهو رجل خفاف ، له عيال كثير ، اله ان يأخذ من الزكاة فقال يا أبا محمد ايربح في دراهمه مما يقوت به عياله ويفضل الحديث . ومنها : غير ذلك مما رواه أيضا فيه عنه والراوي عنه في الجميع علي بن أبي حمزة . ومنها : ما رواه في الكافي والتهذيب باسنادهما عن عبد اللّه بن وضاح عن أبي بصير قال دخلت أم خالد العبدية على أبى عبد اللّه عليه السّلام وانا عنده فقالت : جعلت فداك انه يعتريني قراقر في بطني ، وقد وصفت لي أطباء العراق النبيذ بالسويق ، وقد عرفت كراهيتك له فأحببت ان أسألك عن ذلك ، فقال لها : وما يمنعك من شربه ؟ فقالت قد قلدتك ديني فالقى اللّه حين ألقاه ، فأخبره ان جعفر بن محمد عليه السّلام امرني